تمرّد ماردٌ وعزّ الأبلقُ
يضرب مثلا للرجل العزيز المنيع الذي لا يُقدر على اهتضامه. ومارد حصن دُومة الجندل، والأبلق حصن تيماء، وعـزّ امتنع من الضيم، وسمّي الله تعالى العزيز, لأن الضيم لا يلحقه. ويجوز أن يكون العزيز بمعنى الغالب، من قولهم من عزّ بزّ، أي من غلب سلب، والعزيز أيضا القليل، فالشيء العزيز أي القليل، ويقال العزيز من قولهم أرض عَزاز أي صلبة لا تؤثر فيها الأقدام، والعزيز الذي لا يؤثر فيه الضيم. وتمرّد تجرد من الخير، وهو من قولهم شجرة مَرداء إذا لم يكن عليها ورق، وغلام أمرد لا شعر على وجهه. والمثل للزَبَّاء الملكة، وقد أرادت هذين الحصنين، فامتنعا عليها، فقالت (تمرد...)